|

مرض السرطان
يعتبر مرض
السرطان سبب الوفاه الثاني في العالم الغربي بعد أمراض القلب. وتقدر
عدد الوفيات من مرض
السرطان, في سنه 2007 في الولايات المتحده, بأكثر من نصف مليون. سرطان
الثدي هو الاكثر انتشاراً بين النساء, وسرطان البروستات هو الاول بين
الرجال. سرطان الرئه هو ثاني أكثر السرطانات انتشاراً بين الجنسين,
لكنه المسبب الاول للموت من مرض السرطان (لعده أسباب أهمها وجود علاجات
فعاله لسرطان الثدي والبروستات).
تتكون أعضاء
جسم الانسان من خلايا. هذه الخلايا تتكاثر عندما يكون الجسم بحاجه لمثل
هذا التكاثر(مثلا,عندما ينمو الانسان).
مرض السرطان يَنتج عندما تنقسم الخلايا وتتكاثر بدون أن يكون
للجسم حاجه بذلك. هذا التكاثر يؤدي الى ظهور "أورام". ما يجعل هذه
الاورام خبيثه (سرطانيه), هو مقدرة بعض هذه الخلايا على الانفصال عن
الورم, الانتقال الى الدم أو المسالك اللمفاويه, ومن هناك الوصول الى
أعضاء أخرى, والتكاثر هناك (الانبثاث-
Metastasis).
يحدد نوع السرطان
حسب العضو الذي ابتدأ تكاثر الخلايا غير المضبوط منه. هنالك عدة سبل
لتحديد نوع الورم الخبيث:
1.
التقييم الطبي
أ.
التحقق من تاريخ
المرض: أخذ وصف دقيق عن تاريخ المرض
وعوارضه, من المريض وأهله, هو أمر غايه في الاهميه. العوارض
عاده, غير خاصه لمرض معين, ولكنها تساعد بتوجيه الطبيب لمصدر المرض.
أمثله لعوارض قد تساعد في
تحديد نوع الورم: تغير في لون الجلد (الورم القتماني, سرطان الجلد
Melanoma), ورم في الرأس أو الرقبه (سرطان الرأس والرقبه), تغيرات في الصوت (سرطان
الحنجره), تشنجات لا اراديه (سرطان الدماغ), أورام في الثدي (سرطان
الثدي), تقيح الدموي (سرطان الرئه, أو ورم انبثاثي للرئه), إخراجات
دمويه أو إمساك (سرطان الامعاء الغليظه), نزيف مبهلي (سرطان الرحم).
ب.
الفحص الجسدي بيدي
طبيب متمرس له أهميه كبيره لتشخيص المرض. الفحص الجسدي مؤلف من عده
أجزاء:
I.
التمعن بالمريض:
النظر الى المريض هو خطوه مهمه في عملية التشخيض. من خلال النظر, يمَكن
ملاحظة تغيرات في لون الجلد, أو وجود أورام. مراقبة حركة المريض قد
تكشف عن مشاكل في الجهاز العصبي. الانتباه الى صوت المريض قد يساعد في
تشخيص المرض أحيانا (سرطان الحنجره).
II.
اللمس والتخبيط:
لمس المريض يؤدي الى اكتشاف أمراض يصعب اكتشافها بالنظر فقط, ويساعد في
تعريف ماهية أورام أو أمراض لوحظت في المرحله السابقه من الفحص (مرحله
التمعن بالمريض). تلمس الاورام يمكن من تحديد حجمها, صلابتها,
والتصاقها بأعضاء حولها. اللمس والتخبيط على بطن المريض يمكن من تقدير
حجم الاعضاء الداخليه (الكبد, الطحال...), ووجود أورام داخل البطن.
اللمس قد يؤدي الى اكتشاف أماكن مؤلمه, مكان ونوعيه الالم تساعد على
تحديد نوع المرض.
III.
التنصت: هو مرحله
مهمه في الفحص الجسدي. مثلا, إنسداد جزئي لأحد المسالك الهوائيه في
الرئه نتيجه لنمو سرطاني, سيؤدي الى صفير عند التنصت فوق الرئه
المريضه. التنصت لبطن
مريض يعاني من انسداد الامعاء نتيجه لورم خبيث يؤدي الى سماع أصوات
شبيهه "بالاحتكاكات المعدنيه".
2.
التصوير الطبي
Imaging
أ.
صور أشعه
X:
صور أشعه X
العاديه تعطي إنطباعا أوليا عن مرض السرطان وإنتشاره. :
صور أشعه X
هي ذو أهميه في حالات سرطان الرئه والسرطانات الأخرى الإنبثاثيه للرئه,
سرطان العظم, ولتشخيص إنسدادات الأمعاء الناتجه عن الأورام الخبيثه.
ب.
الصور الصوتيه
(أولتراساوند): هي وسيله جيده لتقييم الأورام. تستعمل بنجاح للتبين من
أمراض إنبثاثيه للكبد. كذلك تستعمل هذه الصور لتوجيه الطبيب في عمليات
أخذ عينه من الأورام (خزعه), حيث تسهل إدخال الإبره إلى مركز الورم
المشبوه. كذلك تستعمل الصور الصوتيه لفحص الاوعيه الدمويه وللتبين من
وجود (أو عدم وجود) جلطه دمويه فيها.
ت.
الصور الطبقيه
المحوسبه Computerized Tomography (CT):
تأخذ الصور الطبقيه دوراً هاماً في تقييم الأورام السرطانيه الأوليه,
والأورام الإنبثاثيه الناجمه عنها. تؤخذ الصور الطبقيه أحياناً كثيره
بعد حقن ماده تحتوي على اليود لزيادة وضوح تفاصيل الصوره (لليود عوارض
جانبيه أهمها إمكانيه تسبيب ضرر للكلى, لذلك يجب أن يُستعمل بحذر شديد
عند أولئك المرضى الذين يعانون من مشاكل مسبقه بالكلى).
ث.
الصور المغناطيسيه
Magnetic Resonance Imaging (MRI):
تستعمل للتبين من أورام الدماغ, وأورام العضلات والعضم وأورام أخرى.
الصور المغناطيسيه غاليه الثمن مقارنةً بالصور الطبقيه المحوسبه,
وتستهلك وقتاً أكثر.
3.
الخزعه (أخذ عينه)
Biopsy:
الخزعه هي عمليه
يتم خلالها أخذ عينه من ورم/ جرح/ عضو يُعتقد أن يكون مصاباً بالمرض.
أخذ الخزعه يتم إما عن طريق عمليه جراحيه يتم خلالها الوصول إلى العضو
المصاب بطريقه مباشره, وإما بطريقه مغلقه يتم من خلالها إدخال إبره
خاصه إلى العضو المصاب وسحب بعض الخلايا منه. أخذ الخزعه بطريقه مغلقه
يتم في حجره التصوير الطبي, وبتوجيه الصور الطبقيه المحوسبه أو الصوره
الصوتيه. بعد أخذ العينه يتم إجراء عده فحوصات عليها, مثلاً, النظر على
الخلايا تحت المجهر, فحوصات جزيئيه لجينات متعلقه بالسرطان, وفحوصات
للتبين من البروتينات التي تركب خلايا العينه.
4.
الفحص
الباثولوجي Pathological examination:
الفحص الباثولوجي
يعطي عاده التشخيص النهائي للحاله المرضيه. يتضمن هذا الفحص صبغ
الخلايا المؤخوذه بالخزعه والنظر عليها من خلال المجهر,للتحقق من وجود
خلايا سرطانيه أو عدمها. في حاله وجود خلايا سرطانيه, يمكن لهذا الفحص
تحديد مصدرها في جزء كبير من الأحيان.
5.
الفحص
الجزيئي (المولكولاري):
يمَكّن الفحص
المولكولاري التحقق من وجود خلل في الماده الوراثيه, وخاصةً في جينات
تتعلق بالسرطان. الفحص الجزيئي يتيح إكتشاف خلل في بعض الجينات التي
تتتعلق بالسرطان (مثلاً
BRCA)
حتى عند أشخاص أصحاء, الأمر الذي يمَكن متابعة أولئك الأشخاص عن كثب
وإكتشاف أي مرض مبكراً.
علاج مرض السرطان
يتضمن عدة طرق: الجراحه, العلاج الكيماوي, العلاج بالاشعه, إستعمال
المضاضات الحيويه (Antibodies),
والتَطعيم ضد السرطان.
-
Jemal A, Siegel R, Ward E, Murray T, Xu J, Thun MJ.
Cancer statistics, 2007.
CA Cancer J Clin. 2007; 57(1):43-66.
|